هل تستطيع جيلي منافسة بورشه عبر لوتس؟

منذ 2 عام
هل تستطيع جيلي منافسة بورشه عبر لوتس؟

مرت لوتس بالكثير من النجاحات والإخفاقات في السنوات العديدة السابقة، لكنها في المجمل لم تسر على الطريق الصحيح، ولكن اختلف الحال مؤخراً بفضل شراء مجموعة جيلي الصينية لها العام الماضي، حيث حصلت شركة السيارات الرياضية البريطانية العريقة أخيراً على التقدير الذي تستحقه، وخلال الجولة التي قضاها بعض المحررين من موقع أوتوموتيف نيوز مؤخراً في المقر الرئيسي للوتس في مدينة هيثل بالمملكة المتحدة، اتفق الجميع على أن لوتس قادمة بقوة لتنافس علامات مثل بورشه وأستون مارتن وحتى بينتلي.

وقد يبدو الأمر ساذجًا، إلا أن موظفو لوتس الآن يمكنهم الحصول على القهوة بشكل مجاني في العمل، حيث أن ذلك لم يكن متاحًا في السابق نظرًا للمشاكل الاقتصادية التي كانت تمر بها الشركة، وكان على الموظفين دفع ثمن قهوتهم كل يوم، ولكن ذلك بالطبع قد تغير بعد أن اشترت جيلي لوتس في عام 2017، وهذا مجرد شيء جانبي، ولكن مع استثمارات بقيمة 2 مليار دولار أي ما يعادل 7.5 مليار سعودي يبدو المستقبل مشرقًا.

وقال المتحدث باسم جيلي: "طموحنا في لوتس ضخم، كما تمثل كل من الولايات المتحدة والصين سوقين ضروريين لمستقبل علامتنا التجارية، ومن المتوقع أن نرى هذا العام واحدة من أصل سيارتين كان مخطط لهما القدوم في 2020."، في حين ألمح الرئيس التنفيذي السابق جان مارك غاليس إلى وجود سيارة خارقة كهربائية بالكامل قادمة في المستقبل القريب ويمكن أن تكلف ما يصل إلى 1.2 مليون دولار (4.5 مليون ريال سعودي)، وبالطبع ستكون هناك سيارة من فئة الـSUV والتي علمنا عنها منذ وقت طويل إلا أنه لا يزال من المقرر وصولها للأسواق بحلول عام 2021، وستتنافس بشكل مباشر ضد بورشه كايين، كما يُتوقع وجود جيل جديد من لوتس اسبريت.

ولكن لماذا تبدو لوتس واعدة إلى هذا الحد تحت ملكية جيلي بغض النظر عن الموارد المالية؟، ومن أين تأتي التكنولوجيا ومنصات-شاسيهات البناء وغيرها؟، وهل تقوم لوتس بعمل كل شيء من الصفر؟

ورغم تعدد الأسئلة إلا أن الإجابة بسيطة خصوصًا إذا علمنا أن جيلي أيضاً هي المالكة لكل من فولفو وبولستار، لذا من المتوقع رؤيتنا لموديل SUV من لوتس باستخدام لقاعدة عجلات-شاسيه من فولفو، في حين يمكن تطبيق خبرات بولستار الكهربائية بسهولة وتكييفها للأغراض المختلفة، وبمجرد إطلاق هذا الموديل الجديد، تأمل لوتس أن تبيع حوالي 10,000 نسخة في السنة، ولوضع هذا الرقم في الاعتبار، فبنتلي على سبيل المثال باعت في عام 2017 ما مجموعه 11,089 سيارة في جميع أنحاء العالم.

وأيضًا بفضل استثمارات جيلي، فإن لوتس حاليًا لها حضور فعال في مجال التوظيف، خاصةً في البحث عن مهندسي الأنظمة الكهربائية وحتى مديري المبيعات للشخصيات الهامة، وكذلك جذب كبار المدراء التنفيذيين من المنافسين لينضموا لها، فعلى سبيل المثال رئيس التخطيط الاستراتيجي للمنتجات عدي سيناباتي كان يعمل سابقاً في بنتلي، في حين أن ماركوس بليك المدير التجاري للوتس الآن كان يعمل قبل ذلك في أستون مارتن كمدير التسويق العالمي.

ليس هذا فحسب، تنفق جيلي الأموال في مدينة هيثل نفسها، حيث تبني الآن مركزًا ومتحفًا جديدًا للزوار، وهو الشيء ذاته الذي فعلته أستون مارتن وماكلارين ورولز رويس من قبل، وتتمثل الفكرة من وراء ذلك في جذب الزوار والعملاء المحتملين من خلال تجربة المنتجات قبل الشراء وذلك على مضمار الاختبارات الخاص بلوتس وهو الشيء الذي يفتقده المنافسين.

وختامًا، فعلى الرغم من كل المؤشرات المبشرة والمستقبل الواعد، فلا يزال أمام لوتس طريق طويل إذا أرادت أن تصبح منافسة حقيقة لبورشه وربما فيراري.



تعليقات الزوار

لا توجد تعليقات حول هل تستطيع جيلي منافسة بورشه عبر لوتس؟. كن أول من يعلق.

إضافة تعليق