آرثر دي ليتل تكشف عن تقريرها الجديد: مؤشر استغلال الموارد لتعظيم الاستفادة من احتياطيات الغاز الطبيعي بدول مجلس التعاون الخليجي
دول مجلس التعاون الخليجي – 25 أغسطس 2025
في وقتٍ تزداد فيه أهمية الغاز الطبيعي كمورد استراتيجي على الساحة العالمية، أصدرت شركة آرثر دي ليتل تقريرًا جديدًا بعنوان “تعظيم الاستفادة من احتياطيات الغاز الطبيعي بدول مجلس التعاون الخليجي”، كشفت فيه عن مؤشر استغلال الموارد كأداة مبتكرة تهدف إلى مساعدة دول المنطقة على تحقيق أقصى قيمة اقتصادية وصناعية واجتماعية من ثرواتها الهائلة من الغاز.
احتياطات ضخمة وإنتاج متباين
تمتلك دول مجلس التعاون الخليجي مجتمعـةً أكثر من 40 تريليون متر مكعب من احتياطيات الغاز المؤكدة، أي ما يعادل 20% من الاحتياطي العالمي.
- قطر: 24.7 تريليون متر مكعب (أكبر احتياطي في المنطقة، ورائدة عالميًا في تصدير الغاز المسال).
- إنتاج سنوي: قطر 211 مليار م³، السعودية 124 مليار م³، الإمارات 56 مليار م³، عُمان 54 مليار م³.
- الكويت والبحرين: إنتاج لا يتجاوز 20 مليار م³ لكل منهما، مع اعتماد ملحوظ على الاستيراد لتلبية الطلب المحلي.
هذه الأرقام تبرز التفاوت في الإنتاج والاعتماد على الغاز، وتؤكد الحاجة الماسة إلى إطار استراتيجي موحّد لضمان الاستخدام الأمثل.
مؤشر استغلال الموارد: إطار شامل لاتخاذ القرار
يحذر التقرير من أنّ النهج التقليدي في توزيع الغاز (تلبية الطلب المحلي + دعم الصناعات + الالتزامات التصديرية) قد يؤدي إلى فوات فرص اقتصادية كبرى. وهنا يأتي دور المؤشر الجديد الذي يعتمد على خمسة أبعاد استراتيجية مترابطة:
- الربحية (EBITDA): قياس العائد الحقيقي لكل وحدة غاز مع مراعاة تكلفة الفرصة البديلة.
- المساهمة في الناتج المحلي: احتساب الأثر المباشر وغير المباشر عبر سلاسل الإمداد.
- استحداث الوظائف: ليس فقط عددها بل جودتها ومواءمتها مع استراتيجيات القوى العاملة الوطنية.
- التعقيد الاقتصادي: دعم التنويع والإنتاج الصناعي المتطور، بما يرفع القيمة المضافة.
- التكامل مع الأسواق العالمية: تعزيز الصادرات، الشراكات التجارية، والجاهزية للبنية التحتية.
الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة … التحدي والفرصة
أبرز التقرير أهمية هذا النهج عبر مثال صناعة الألمنيوم:
- تمثل تكلفة الطاقة نحو 40% من تكاليف الإنتاج.
- قد يصل استهلاكها إلى 50% من إجمالي تكلفة إنتاج الألمنيوم.
وفي حين يمنح الغاز بأسعار معقولة ميزة تنافسية واضحة، إلا أن المؤشر يساعد صناع القرار على مقارنة هذه الميزة مع عوائد أخرى محتملة مثل تصدير الغاز المسال أو توجيهه نحو البتروكيماويات المتقدمة.
تصريحات الخبراء

قال بيتر كازناتشيف، مدير المشاريع في آرثر دي ليتل – الشرق الأوسط:
“لا يهدف مؤشر استغلال الموارد إلى فرض مسار واحد، بل إلى تزويد صناع القرار بأدوات مرنة تتيح لهم اختيار المسارات التي تخدم الأهداف الوطنية وتدعم التنويع الاقتصادي، مع تعزيز الصمود أمام التحديات المستقبلية.”

وأضاف إيليا إبيخين، مدير المشاريع بالشركة:
“في ظل تحولات التحالفات العالمية وإعادة تشكيل الاقتصاد، يمكن لدول الخليج أن تنظر إلى الغاز ليس فقط كمصدر طاقة، بل كرافعة استراتيجية لتحقيق النمو المستدام.”
أداة مرنة للتخطيط الاستراتيجي
يمكن تعديل المؤشر ليتلاءم مع الأولويات الوطنية عبر إعادة ضبط الأوزان النسبية لأبعاده الخمسة، ليخدم:
- الحكومات في التخطيط طويل المدى.
- الشركات والمشاريع المشتركة في موازنة الاحتياجات المحلية مع فرص التصدير.
وتأتي أهمية هذا الإطار في ظل:
- ارتفاع الطلب الداخلي في الدول الكبرى المنتجة مثل قطر والسعودية والإمارات وعُمان.
- الضغوط المتزايدة على الدول المستوردة مثل الكويت والبحرين.
- الاضطرابات في التجارة العالمية والتوسع الصناعي المتسارع.
خلاصة
بتقديم مؤشر استغلال الموارد، توفر آرثر دي ليتل أداة مبتكرة لقياس القيمة الاقتصادية والاجتماعية والاستراتيجية لكل متر مكعب من الغاز، بما يمكّن دول مجلس التعاون من اتخاذ قرارات أكثر فاعلية، تعزز التنويع الاقتصادي، التنافسية، والمرونة في مواجهة التحولات العالمية في قطاع الطاقة.
عن آرثر دي ليتل
تأسست عام 1886، وتعد من أعرق شركات الاستشارات العالمية التي دمجت بين الاستراتيجية والابتكار والتحول في القطاعات التقنية. تدعم كبرى الشركات والحكومات حول العالم، وتقدم حلولاً متقدمة تعزز قدرات الابتكار والتنويع. لمزيد من المعلومات: www.adlittle.com