أخبار التقنية, المميزة, عام

إستراتيجي أند الشرق الأوسط: الدول العربية على أعتاب حقبة جديدة من التفوّق الرياضي

تقرير جديد يكشف فرص المنطقة في التحول إلى قوة أولمبية صاعدة ودور الرياضة في التنمية الوطنية

الرياض، المملكة العربية السعودية – 11 نوفمبر 2025:
مع انطلاق دورة ألعاب التضامن الإسلامي الرياض 2025 واستعداد المنطقة لاستضافة الألعاب الآسيوية المقبلة في الدوحة والرياض، أكدت شركة إستراتيجي أند الشرق الأوسط، التابعة لشبكة “بي دبليو سي” (PwC)، أن الدول العربية تقترب من الدخول في عصرٍ جديد من التفوّق الرياضي العالمي، مدفوعةً برؤى وطنية طموحة واستثمارات متنامية في البنية التحتية والمواهب الرياضية.

جاء ذلك في تقرير حديث أصدرته الشركة بعنوان:

«من الطموح إلى الذهب… العرب على طريق المجد في الألعاب الأولمبية»

ويسلط التقرير الضوء على خارطة طريق استراتيجية لبناء منظومات رياضية متكاملة تُسهم في تطوير المواهب وصقل الرياضيين وتحقيق التفوّق على الساحة الدولية، في إطار جهود المنطقة لتعزيز دور الرياضة كمحرّك اقتصادي واجتماعي رئيسي.


الرياضة.. أكثر من إنجاز وميدالية

يرى التقرير أن مكاسب الرياضة تتجاوز حدود التتويج والشهرة، لتصبح أداة فعّالة لتحقيق التنمية الوطنية، حيث تسهم في تحسين جودة الحياة، وتحفيز الأنماط الصحية، وتعزيز روح المشاركة والفخر الوطني، إضافةً إلى دورها المتنامي كمصدر رئيسي للنمو الاقتصادي وخلق فرص العمل في مجالات التدريب، والسياحة، وتنظيم الفعاليات، والعلوم الرياضية.

ووفقًا لتقديرات مؤسسة سبورت إنجلاند في المملكة المتحدة، فإن كل جنيه إسترليني يُستثمر في الرياضة المجتمعية يُولّد قيمة اقتصادية واجتماعية تفوق أربعة جنيهات، ما يبرز الأثر الإيجابي الواسع للرياضة على المجتمعات والاقتصادات.

وفي هذا السياق، قال جوني يعقوب، الشريك في شركة إستراتيجي أند الشرق الأوسط:

“الرياضة قوة موحدة تُعزز الاقتصادات وتدعم تماسك المجتمعات. وبناء بيئة رياضية عالية الأداء لا يعني فقط الفوز بالميداليات، بل أيضًا زرع مشاعر الفخر، والانتماء، والقدرة على الصمود لدى الشعوب.”


زخم إقليمي متسارع نحو التميّز الرياضي

يؤكد التقرير أن استضافة الفعاليات الكبرى مثل الأولمبياد أو الألعاب الإقليمية تعدّ محفزًا قويًا لتطوير الأداء الرياضي، مشيرًا إلى أن الدول المضيفة عادةً ما تحقّق زيادةً بمعدل 20 ميدالية إضافية في الدورة نفسها مقارنةً بالدورات السابقة.

لكن الحفاظ على هذا الزخم يتطلب رؤية طويلة الأمد تدعم منظومات تطوير المواهب، وتحسّن أساليب التدريب، وتُرسخ مبادئ الحوكمة الرشيدة.
ويستعرض التقرير تجربة فرنسا التي أنشأت وكالة الرياضة الوطنية عام 2019، وخصصت استثمارًا سنويًا يقارب 125 مليون دولار أمريكي لدعم نحو 1000 رياضي واعد، ما أسفر عن إحراز 64 ميدالية في ألعاب باريس 2024 — أفضل حصيلة أولمبية حديثة في تاريخها.


منظومات عربية واعدة تبني المستقبل الرياضي

تسير عدة دول عربية بخطوات متقدمة نحو بناء منظومات رياضية متكاملة:

  • في المملكة العربية السعودية، تعمل أكاديمية مهد الرياضية على اكتشاف وصقل المواهب في مختلف الألعاب الأولمبية ضمن إطار مؤسسي احترافي.
  • في قطر، تُسهم أكاديمية أسباير وبرنامج المدارس الأولمبية في إشراك عشرات الآلاف من الطلبة سنويًا في أكثر من 25 رياضة.
  • في الإمارات العربية المتحدة، يتيح برنامج رياضيي الخدمة الوطنية للرياضيين النخبة متابعة تدريباتهم خلال فترة الخدمة والمشاركة في المنافسات الدولية.
  • أما في مصر، فيركّز مشروع الموهبة الحركية على إعداد أبطال أولمبيين في رياضات مثل رفع الأثقال والمصارعة والتايكوندو.

وقال فينتشينزو موسوميشي، المدير في إستراتيجي أند الشرق الأوسط:

“المنطقة تمتلك فرصًا هائلة غير مستغلة بعد، بفضل مواردها البشرية وإصرارها على تعزيز حضورها العالمي. إن الالتزام طويل الأمد والتنسيق بين المؤسسات عنصران أساسيان لتحويل الطموح إلى إنجاز، من اكتشاف المواهب إلى رفع الأداء على المنصات العالمية.”


خارطة طريق عربية نحو التميّز الرياضي المستدام

يقترح التقرير ثلاث مراحل رئيسية لتطوير الرياضيين وبناء منظومة تنافسية شاملة:

  1. المرحلة التأسيسية:
    غرس حب الرياضة منذ الصغر، وتوسيع قاعدة المشاركة المدرسية والمجتمعية لاكتشاف المواهب المبكرة.
  2. مرحلة صقل المواهب:
    توفير بيئة تدريب متكاملة وبرامج وطنية للأكاديميات والاتحادات الرياضية لضمان انتقال المواهب إلى مستويات احترافية.
  3. مرحلة التميّز والأداء العالي:
    تعزيز المشاركة في البطولات الكبرى، والاستثمار في البحث العلمي وعلوم الأداء الرياضي لإطالة مسيرة الرياضيين وتحسين مستوياتهم.

ويخلص التقرير إلى أن الرياضة تمثل اليوم محورًا استراتيجيًا للنمو الوطني والهوية الإقليمية، وأن الدول العربية تمتلك المقومات لتتحول من طموح المشاركة إلى ثقافة الإنجاز والميدالية.


نبذة عن إستراتيجي أند الشرق الأوسط

تُعد إستراتيجي أند (Strategy&) شركة استشارات استراتيجية عالمية ضمن شبكة بي دبليو سي (PwC)، وتُعرف بقدرتها على تصميم استراتيجيات النمو المستدام والابتكار من الداخل إلى الخارج.
تدمج الشركة بين الرؤية المستقبلية والخبرة التطبيقية والتقنيات الحديثة لتقديم حلول شاملة تحقق أثرًا ملموسًا منذ اليوم الأول.
وبصفتها الذراع الاستراتيجي لشبكة بي دبليو سي، تجمع إستراتيجي أند بين التخطيط العميق والتنفيذ العملي، لتساعد المؤسسات والحكومات على مواجهة تحديات اليوم وصناعة إنجازات الغد — إنها الاستراتيجية كما تُصنع على أرض الواقع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *