الاتحاد الدولي للسيارات (FIA) يتعاون مع جامعة نوتردام الأمريكية لدراسة دور الذكاء الاصطناعي في مكافحة الإساءة عبر الإنترنت في الرياضة

محمد بن سليم: “نهدف إلى بناء بيئة رقمية أكثر أماناً وشمولاً للرياضيين والمشجعين حول العالم”
دبي، الإمارات العربية المتحدة – 7 نوفمبر 2025:
أعلن الاتحاد الدولي للسيارات (FIA)، الهيئة العالمية المشرفة على رياضة السيارات واتحاد منظمات التنقل حول العالم، عن تعاون بحثي تاريخي مع جامعة نوتردام الأمريكية، إحدى أبرز الجامعات البحثية في العالم، وذلك في خطوة تهدف إلى تعزيز الجهود العالمية لمكافحة الإساءة عبر الإنترنت في الرياضة، عبر أبحاث متقدمة وحلول مدعومة بالذكاء الاصطناعي.
ويحظى هذا التعاون بدعم من مؤسسة الاتحاد الدولي للسيارات (FIA Foundation)، حيث يهدف إلى دراسة أسباب الإساءة عبر الإنترنت، وتحليل تأثيرها على الرياضيين والمجتمعات، واستكشاف الطرق التي يمكن من خلالها للذكاء الاصطناعي أن يلعب دورًا مزدوجًا — سواء في رصد المحتوى الضار أو في تطوير أدوات وحلول وقائية فعالة.
مشروع بحثي رائد لتعزيز بيئة رياضية رقمية آمنة
تُحدّد الاتفاقية إطارًا لسلسلة من المشاريع البحثية المشتركة بين FIA وجامعة نوتردام، تركز على:
- تحليل أسباب وانتشار الإساءة عبر الإنترنت في الرياضة.
- تقييم تأثيرها النفسي والاجتماعي على الرياضيين والمشجعين.
- دراسة دور الذكاء الاصطناعي في كل من انتشار المحتوى المؤذي ومكافحته.
- بحث العلاقة بين الهوية الرقمية والتمييز والتحرش الإلكتروني.
- وضع سياسات وتوصيات تنظيمية لتعزيز بيئة رقمية أكثر أمانًا في المؤسسات الرياضية.
ويُعد هذا التعاون جزءًا من حملة “متحدون ضد الإساءة عبر الإنترنت” (United Against Online Abuse – UAOA) التي أطلقها محمد بن سليم عام 2022، والتي تشكل تحالفًا عالميًا مدعومًا من مؤسسة FIA، يسعى إلى معالجة التحديات الرقمية التي تواجه الرياضيين والمشجعين والمؤسسات على حد سواء.
محمد بن سليم: الذكاء الاصطناعي سلاح إيجابي لمكافحة الإساءة الرقمية
وفي كلمته خلال معرض SEMA في مركز لاس فيغاس للمؤتمرات، قال محمد بن سليم، رئيس الاتحاد الدولي للسيارات (FIA):
“يمثل هذا التعاون خطوة مهمة إلى الأمام في مهمتنا لمكافحة الإساءة عبر الإنترنت على جميع مستويات الرياضة. أنا فخور بالعمل مع جامعة نوتردام، واحدة من أبرز المؤسسات الأكاديمية في العالم، لتطوير حلول مدعومة بالذكاء الاصطناعي تساعد في بناء بيئة رياضية أكثر أماناً وشمولاً للجميع.”
وأضاف:
“هدفنا المشترك هو خلق فضاء رقمي يحترم الرياضيين والفرق والمشجعين، ويعزز من قيم الاحترام والانتماء في عالم الرياضة. هذه المبادرة تضع الذكاء الاصطناعي في خدمة الإنسانية، لا كأداة تقنية فقط، بل كوسيلة لحماية القيم التي تجمعنا جميعاً.”
ذكاء اصطناعي للوقاية والحماية
من خلال هذا التعاون، سيتم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى جانب دراسات ميدانية واستطلاعات رأي وبحوث سياسات، لتتبّع أنماط الإساءة الإلكترونية وتحديد المخاطر الرقمية الأكثر انتشارًا في الرياضة.
كما سيتضمن المشروع برامج توعية وورش عمل حول محو الأمية الرقمية، إلى جانب إطلاق مبادرة تعليمية بعنوان “رحلة السلامة والتحضّر الرقمي” لمساعدة الشباب على استخدام الإنترنت بأمان ووعي.
وستسهم نتائج هذا التعاون في إعداد تقارير بحثية سنوية، من بينها “مؤشر حملة متحدون ضد الإساءة عبر الإنترنت”، الذي سيقدّم بيانات وتحليلات متعمقة حول حجم الظاهرة عالميًا، بهدف مساعدة صانعي القرار في صياغة سياسات أكثر فاعلية لمكافحة الإساءة الإلكترونية في المجال الرياضي.
جامعة نوتردام تنضم للتحالف العالمي ضد الإساءة الرقمية
كجزء من هذا التعاون، وقّعت جامعة نوتردام رسميًا على ميثاق حملة “متحدون ضد الإساءة عبر الإنترنت (UAOA)”، لتصبح العضو الأكاديمي الثامن في التحالف العالمي، وأول مؤسسة بحثية في الولايات المتحدة تنضم إلى الحملة.
ويُعد هذا التعاون خطوة استراتيجية لتوسيع نطاق الحملة داخل الولايات المتحدة، حيث تشكّل الرياضة جزءًا محوريًا من الثقافة الأمريكية، وتولّد التفاعلات الضخمة عبر الإنترنت من خلال دوريات كبرى مثل NFL وNBA وMLB، ما يجعل معالجة الإساءة الرقمية أمرًا بالغ الأهمية.
نحو رياضة أكثر احترامًا وشمولية
يمثل هذا التعاون امتدادًا لجهود الاتحاد الدولي للسيارات في حماية الرياضيين وتعزيز الوعي الرقمي والمسؤولية الاجتماعية في عالم الرياضة.
ويعكس التزام الحملة والمجتمع الأكاديمي العالمي بدعم الاحترام المتبادل والانتماء الإيجابي، وتبنّي التكنولوجيا كوسيلة لخلق تأثير حقيقي ومستدام.
وكانت حملة UAOA قد نالت مؤخرًا جائزة تحالف السلام الدولية من منظمة “السلام والرياضة”، تقديرًا لجهودها الريادية في بناء حركة عالمية لمكافحة الإساءة الإلكترونية.
نبذة عن الاتحاد الدولي للسيارات (FIA)
يُعد الاتحاد الدولي للسيارات (FIA) الهيئة المشرفة على رياضة السيارات العالمية، والاتحاد الرسمي لمنظمات التنقل حول العالم.
تأسس عام 1904، وهو منظمة غير ربحية ملتزمة بدعم السلامة، والابتكار، والاستدامة، والمساواة في قطاع السيارات والرياضة والتنقل.
يضم الاتحاد 245 منظمة عضوًا من خمس قارات تمثل ملايين مستخدمي الطرق ومحترفي رياضة السيارات حول العالم، ويشرف على سبع بطولات عالمية تشمل الفورمولا 1 والراليات وغيرها.
ويمتلك مكاتب في باريس، لندن، وجنيف.