الرياض: العاصمة الإقليمية المحورية للاتصال

بقلم: باتريك يوهانسون
رئيس إريكسون أوروبا، والشرق الأوسط وإفريقيا
مع افتتاح مقرنا الإقليمي الجديد في الرياض، تُرسّخ إريكسون التزامها تجاه منطقة تشهد تحولاً رقمياً متسارعاً، وتُعدّ اليوم واحدة من أكثر المناطق طموحًا من الناحية الرقمية على مستوى العالم.
هذا القرار لا يقتصر على مجرد انتقال إداري أو توسع في الحضور، بل يمثل نقطة تحول استراتيجية في رحلة إريكسون في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث اخترنا المملكة العربية السعودية – وبالتحديد الرياض – لتكون القلب النابض لعملياتنا الإقليمية، ومنطلقًا لصياغة مستقبل الاتصال والتحول الرقمي.
الرياض ورؤية 2030: أرض للفرص والابتكار
يأتي هذا التحرك في انسجام تام مع رؤية المملكة 2030، التي جعلت من التحول الرقمي أحد محاورها الرئيسية. وبفضل:
- موقعها الجغرافي المركزي
- استثماراتها في البنية التحتية المتقدمة
- نمو قاعدة الكفاءات البشرية المحلية
باتت الرياض تمتلك كل المقومات لتكون مركزًا إقليميًا للابتكار والتشغيل والريادة، مما ينعكس بشكل مباشر على تعزيز الاقتصاد وقيادة المنطقة في مجالات الاتصال والتقنية.
الرياض: مركز الابتكار في عالم متغير
التحول الرقمي في السعودية لا يقتصر على تطوير البنية التحتية، بل يشمل بناء منظومة ابتكار شاملة. ومشاريع مثل “نيوم” تُجسد هذا التوجه، حيث تمزج بين التنمية الحضرية الذكية وتقنيات الجيل القادم، ما يُوفر لإريكسون فرصًا واسعة لدعم:
- التنقل الذكي
- الحوسبة الطرفية
- الاتصال المتقدم
هذه المشروعات تؤكد أن الرياض ليست فقط قاعدة تشغيل، بل محرّك أساسي لعجلة التقدم في المنطقة.
موقع استراتيجي لتسريع التحول الإقليمي
من خلال تمركزنا في الرياض، نحصل على:
- قرب جغرافي وتشغيلي من أسواق متنوعة
- تناسق تشغيلي يعزز الفعالية
- كفاءة أكبر في تبادل الرؤى وحلول مخصصة لكل سوق
سواء عبر تسريع اعتماد الجيل الخامس في إفريقيا، أو دعم الحوكمة الرقمية في بلاد الشام، أو الريادة في حلول المدن الذكية في الخليج، تُوفر الرياض لنا منصة موحدة لتحقيق رؤيتنا الرقمية الإقليمية.
شراكة طويلة الأمد مع المملكة
إريكسون تفتخر بدورها في تمكين المملكة من ريادة تقنيات الاتصال، من بناء الشبكات الأولى وحتى دعم الانتشار الوطني للجيل الخامس.
إن هذه الشراكة تُجسد تطلعات مشتركة نحو:
- الابتكار
- الاستدامة الرقمية
- التحول الوطني الشامل
تمكين الكفاءات المحلية
دورنا في السعودية لا يقتصر على البنية التحتية، بل يمتد إلى بناء القدرات.
- 52% من خريجي البرامج التدريبية لدينا في المملكة هم من النساء
- نُركز على تنمية المواهب المحلية ودعم التنوع والشمولية
- نتعاون مع الجامعات المحلية لتقديم التدريب العملي والبرامج الإرشادية والمهارات المستقبلية
تعاون يعزز مستقبل المنطقة
من خلال توسيع وجودنا في الرياض، نفتح آفاقًا جديدة للتعاون مع:
- المؤسسات التعليمية
- الشركات الناشئة
- الهيئات الحكومية
ونسعى لتعزيز الابتكار في مجالات حيوية مثل:
- الذكاء الاصطناعي
- إنترنت الأشياء (IoT)
- الحوسبة السحابية
- الأمن السيبراني
من الرياض إلى العالم: رسم ملامح المستقبل
اختيارنا للرياض كمقر إقليمي ليس مجرد قرار تشغيلي، بل هو إعلان ثقة في الشراكة الإقليمية، والتزام قوي تجاه بناء مستقبل رقمي واعد.
من قلب المنطقة، وبالتعاون مع شركائنا، لا نُوسع شبكات الاتصال فحسب، بل نرسم ملامح عصر جديد من الابتكار الرقمي يمتد عبر ثلاث قارات.