أخبار التقنية, المميزة, عام

السعودية تسرّع خطاها نحو الفضاء باستثمارات قدرها 220 مليون دولار

تقرير بوسطن كونسلتينغ جروب: المملكة تعزز موقعها الريادي في اقتصاد الفضاء الإقليمي

الشرق الأوسط – 18 سبتمبر 2025:
أكد تقرير صادر عن شركة بوسطن كونسلتينغ جروب (BCG) أن المملكة العربية السعودية قطعت شوطاً مهماً في مسيرتها الفضائية، عبر استثمارات بلغت 220 مليون دولار في الأنشطة المدنية للفضاء خلال عام 2024. وتمثل هذه الخطوة ما بين 20 – 25% من إجمالي الإنفاق الحكومي على الفضاء في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، ما يعزز دور المملكة كأحد المحركات الرئيسية لاقتصاد الفضاء الإقليمي.

سوق الفضاء الإقليمي في أرقام

  • 18 مليار دولار قيمة سوق الفضاء في الشرق الأوسط وأفريقيا.
  • الإمارات في الصدارة باستثمارات بلغت 443 مليون دولار (40 – 45% من إجمالي الإنفاق الإقليمي).
  • السعودية وقطر استثمرتا نحو 220 مليون دولار لكل منهما، ما يمثل قوة دفع مشتركة لصالح دول مجلس التعاون الخليجي.
  • من المتوقع أن ينمو السوق بمعدل 5% سنوياً حتى 2033، وهو نفس المعدل العالمي تقريباً، بما يعكس التزام المنطقة الطويل الأمد.

السعودية في قلب المشهد الفضائي

بفضل هذا الزخم، يتوقع أن تستحوذ السعودية على أكثر من 20% من سوق الخدمات التشغيلية إقليمياً، بما في ذلك الاتصالات عبر الأقمار الصناعية ورصد الأرض، وهو ما يرسخ موقعها كمركز إقليمي متقدم في قطاع استراتيجي يشكل أحد روافد اقتصاد المستقبل.

تصريحات الخبراء

قال فيصل حمادي، المدير المفوض والشريك في BCG:
“التجربة الإماراتية تُظهر أن الاستثمارات الاستراتيجية طويلة الأمد، الممزوجة بابتكارات القطاع الخاص، قادرة على ترسيخ ريادة إقليمية في الفضاء. وهو نموذج تستفيد منه السعودية وقطر لتعزيز مواقعها.”

وأضاف تيبو فيرل، المدير المفوض والشريك في BCG:
“نجاح قطاع الفضاء يتطلب التميز عبر عدة محاور: التمويل، الشراكات الاستراتيجية، إدارة المخاطر، وتكامل السياسات، مع الصبر لتحقيق عوائد طويلة الأجل في بيئة سريعة التطور.”

شراكات استراتيجية ورؤية مستقبلية

أوضح التقرير أن السعودية تركز على بناء شراكات قوية لدفع قطاع الفضاء، بما يشمل تعاونها مع وكالة ناسا وشركة أكسيوم، إلى جانب استثمارات القطاع الخاص مثل مجموعة Neo Space.

كما تشارك قطر عبر قمر سهيل سات في تعزيز الاتصالات الإقليمية، بينما تقدم الإمارات برامج رائدة مثل مسبار الأمل وMBZ-SAT، التي قد تحقق عائداً استثمارياً يصل إلى 4 أضعاف، وفق تقديرات التقرير.

التكامل بين الفضاء والرقمنة

يسلط التقرير الضوء على أهمية دمج السياسات الرقمية مع قطاع الفضاء، حيث تمثل الأقمار الصناعية ذات المدار المنخفض دعماً أساسياً لشبكات الجيل القادم والإنترنت فائق السرعة، كما تسهم بيانات رصد الأرض في دعم المدن الذكية والمركبات ذاتية القيادة، ما يعزز الأثر الاقتصادي المباشر وغير المباشر لهذه الاستثمارات.

نحو اقتصاد فضائي مستدام

يشير التقرير إلى أن مشاريع الفضاء تحتاج التزامات مالية ضخمة تمتد لسنوات طويلة، وهو ما يجعل نهج الاستثمار المستدام في السعودية والإمارات وقطر عاملاً أساسياً لوضع المنطقة في موقع ريادي ضمن الاقتصاد الفضائي العالمي، الذي تقدر قيمته بمئات المليارات من الدولارات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *