أخبار التقنية

بحث جديد من بيرسون: فجوات المهارات في السعودية تُكلف الاقتصاد 62 مليار ريال سنويًا

تقرير يكشف تأثير الانتقال المهني على الدخل الوطني ويدعو لتسريع إصلاحات التعليم والتوظيف لتحقيق مستهدفات رؤية 2030

الرياض، 5 نوفمبر 2025 – كشفت شركة بيرسون العالمية، الرائدة في مجال التعلم مدى الحياة، عن تقرير جديد بعنوان «الخسائر المرتبطة بمرحلة الانتقال المهني: معالجة فجوة مهارات التعلم من أجل الكسب في المملكة العربية السعودية»، والذي أظهر أن فجوات الانتقال من التعليم إلى العمل أو بين الوظائف المختلفة تُكلف الاقتصاد السعودي نحو 62 مليار ريال سعودي سنويًا من الدخل المفقود للمواطنين السعوديين.

ويُقدّر التقرير أن القيمة الإجمالية لهذه الخسائر ترتفع إلى 196 مليار ريال سعودي — أي ما يعادل 4.2% من الناتج المحلي الإجمالي — عند احتساب القوى العاملة غير السعودية، مما يعكس تحديًا اقتصاديًا واستراتيجيًا يواجه سوق العمل في المملكة.


فجوات انتقال مهني تؤثر على الإنتاجية والنمو

يُسلّط التقرير الضوء على أثر فجوات التعلم والمهارات في مراحل الانتقال المهني الثلاث:
من التعليم إلى سوق العمل، ومن وظيفة إلى أخرى، ومن العمل إلى إعادة التأهيل في ظل التحولات التكنولوجية والأتمتة.

وتتضمن أبرز النتائج ما يلي:

  • الأتمتة مسؤولة عن نصف الخسائر: نحو 23% من الوظائف في السعودية تواجه مخاطر عالية نتيجة التحول نحو الأتمتة والذكاء الاصطناعي. ويُشير التقرير إلى أن تقليص فترة إعادة تأهيل العمال المتأثرين بهذه التحولات بنسبة 20% فقط، يمكن أن يضيف 6.3 مليار ريال سعودي سنويًا إلى دخل المواطنين.
  • التأخر في دخول سوق العمل: يقضي خريجو المدارس الثانوية والجامعات 40 أسبوعًا في المتوسط قبل العثور على وظيفة، وهو مؤشر على استمرار فجوة المهارات بين التعليم واحتياجات السوق.
  • الانتقال بين الوظائف: يستغرق الموظفون السعوديون نحو 11.3 شهرًا في المتوسط للعودة إلى العمل بعد فقدان وظائفهم، بينما يبقى 40% منهم عاطلين عن العمل لأكثر من عام كامل.
  • تحديات الشباب: رغم انخفاض البطالة الكلية، ما زال معدل بطالة الشباب عند 15%، ومن المتوقع أن يرتفع عدد السعوديين بين 20 و24 عامًا من 2.69 مليون في 2025 إلى 3.22 مليون بحلول عام 2030، ما يفرض ضغوطًا إضافية على سوق العمل.

خمس توصيات رئيسية لبناء قوى عاملة مرنة

تماشيًا مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، يقترح التقرير خمس خطوات رئيسية لتقليص فجوات المهارات وتحويل التعلم إلى كسب فعلي ومستدام:

  1. تحديد المهارات المطلوبة بدقة عبر أدوات تحليل سوق العمل، وتمكين المعلمين وأصحاب العمل من تشخيص المهارات ذات الأولوية.
  2. تسريع الانتقال بين الوظائف عبر التوسع في التدريب العملي وبرامج الإرشاد المهني المبكر.
  3. مواءمة المناهج التعليمية مع احتياجات القطاعات سريعة النمو والتقنيات الحديثة.
  4. تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص لزيادة فرص التدريب والخبرة العملية للطلاب والخريجين.
  5. تحسين بيانات سوق العمل الوطنية من خلال استثمار منصات رقمية تربط بين الكفاءات والفرص.

بيرسون: التعلم المستمر هو مفتاح المستقبل

قال نسيم تفاحة، رئيس الأعمال في بيرسون:

“يتمتع اقتصاد المملكة بإمكانات هائلة بفضل فئة الشباب الذين يمثلون القوة الدافعة نحو المستقبل، لكن فجوات الانتقال غير الفعالة تُكلف نحو 62 مليار ريال سنويًا. الحل يبدأ بتصميم مسارات مهنية حديثة تعيد تأهيل القوى العاملة وتُعزز مفهوم ’تعلّم كيف تتعلم‘ ليصبح مهارة أساسية مدى الحياة. هذه هي الركيزة الحقيقية لبناء اقتصاد مرن ومواكب للتحول ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030.”

ويأتي هذا التقرير ضمن سلسلة أبحاث بيرسون العالمية «الخسائر المرتبطة بمرحلة الانتقال المهني»، والتي تحذر من فجوة المهارات العالمية وتدعو إلى ثورة في أنظمة التعليم والتدريب لتعزيز المواءمة بين الكفاءات واحتياجات السوق.


عن بيرسون

تُعد بيرسون (Pearson plc) الشركة التعليمية الرائدة عالميًا في مجال التعلّم مدى الحياة، حيث يعمل لديها أكثر من 18,000 موظف في نحو 200 دولة لتقديم محتوى رقمي، تقييمات، مؤهلات، وحلول تعليمية تهدف إلى إحداث تأثير ملموس في حياة المتعلمين.
تلتزم بيرسون بتمكين الأفراد من التعلم والنمو والتطور المستمر عبر مراحل حياتهم المختلفة.

للمزيد من المعلومات، يُرجى زيارة: www.pearsonplc.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *