أخبار التقنية, المميزة, عام

فورد تعزّز التوعية بالسلامة المرورية: تدريب مجاني لحوالي 500 طالب في جامعة الشارقة ضمن برنامج “مهارات القيادة لحياة آمنة”

البرنامج يعود إلى الإمارات ويواصل تمكين السائقين الشباب بمهارات عملية تساهم في الحد من الحوادث

الرياض، المملكة العربية السعودية – 12 نوفمبر 2025:
أعادت مؤسسة فورد للأعمال الخيرية—المعروفة سابقًا باسم صندوق فورد—برنامجها العالمي الرائد “مهارات القيادة لحياة آمنة” إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث استضافته جامعة الشارقة لأول مرة على الإطلاق ضمن فعالية تدريبية استمرت أربعة أيام، ونجحت في تزويد ما يقارب 500 طالب من الحاصلين حديثًا على رخصة القيادة بمهارات أساسية للقيادة الآمنة.

ويعد البرنامج، الذي يحتفل بعامه الثاني والعشرين عالميًا، أحد أبرز مبادرات فورد في مجال السلامة على الطرق، وقد قدّم تدريبات مجانية لأكثر من 5500 طالب جامعي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا منذ عام 2013، عبر ورش عملية يشرف عليها مدربون محترفون ويجري تنفيذها في أكثر من 40 دولة حول العالم.


برنامج يركز على خمس مهارات أساسية للقيادة الآمنة

يهدف برنامج “مهارات القيادة لحياة آمنة” إلى معالجة الأسباب الأكثر شيوعًا للحوادث عبر تدريب السائقين الجدد على خمس مهارات رئيسية:

  • إدراك المخاطر المحتملة على الطريق
  • التحكم بثبات السيارة
  • السيطرة على السرعة
  • إدارة المسافة والمساحة المتاحة
  • تجنب القيادة دون تركيز

ويُعتبر هذا النوع من التدريب العملي بالغ الأهمية خصوصًا في ظل الارتفاع الملحوظ في حوادث السير في الإمارات، حيث تشير إحصائيات عام 2024 إلى زيادة بنسبة 8% في عدد الحوادث وارتفاع الوفيات بنسبة 10% مسجلة 384 وفاة، إلى جانب إصدار حوالي 400 ألف رخصة قيادة جديدة خلال العام نفسه—ما يبرز الحاجة إلى برامج تثقيف وتدريب موسعة للسائقين الشباب.


40% من وفيات الحوادث.. فورد تتدخل لمواجهة التحدي

قالت رشا غانم، مديرة الاتصال والعلاقات الحكومية في فورد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا:

“هدفنا الإسهام في بناء عالم أفضل وأكثر أمانًا. ورغم التطورات الكبيرة، ما زالت السلامة المرورية تحديًا رئيسيًا في المنطقة. إن الفئة العمرية بين 19 و29 عامًا تمثّل 40% من وفيات الحوادث و42% من الإصابات في الإمارات. ولذلك يأتي برنامجنا لمعالجة هذا الواقع بفاعلية من خلال تعليم مهارات عملية تساعد السائقين الجدد على اتخاذ قرارات آمنة وتفادي المواقف الخطرة.”

وأشارت غانم إلى أن الأخطاء البشرية—مثل عدم الانتباه، والسرعة، والانحراف المفاجئ، وعدم ترك مسافة أمان—ما تزال السبب الأول للحوادث، رغم أن معظمها يحدث في ظروف طرق ممتازة وطقس جيد.


تجارب عملية تُحاكي الواقع… وتأثير مباشر على الطلاب

قدّم البرنامج تدريبات متخصصة شملت:

  • التحكم في السيارة خلال الطوارئ
  • التسارع الآمن والفرملة الفجائية
  • كيفية التعامل مع النقاط العمياء
  • ركن السيارة للخلف
  • اختبار نظارات تحاكي آثار النعاس وضعف الإدراك
  • تجارب توعوية حول مخاطر استخدام الهاتف أثناء القيادة

وأبدى طلاب جامعة الشارقة تفاعلًا كبيرًا مع الجلسات العملية.

وقال أحد طلاب كلية الطب:

“تعلّمت تأثير الرسائل النصية أثناء القيادة، ودهشت من سرعة انطلاق الوسادة الهوائية. الآن أدرك تمامًا مدى خطورة القيادة دون تركيز.”

بينما أوضح طالب من كلية طب الأسنان:

“كانت تجربة مكابح الطوارئ أهم ما تعلّمته—أدركت كيف يمكن للفرملة المفاجئة أن تكون خطيرة إذا لم يملك السائق المهارات اللازمة.”

وقال طالب آخر من الهندسة الكهربائية:

“فوجئت بأن وضع اليدين 9 و3 هو الأكثر أمانًا. لم أكن أعلم أن وضعية اليد الخاطئة قد تسبب إصابات عند فتح الوسادة الهوائية.”


جامعة الشارقة: تعزيز ثقافة السلامة بين الشباب

من جانبه، قال خالد الرابوي، مدير العلاقات العامة بجامعة الشارقة:

“سعدنا للغاية باستضافة البرنامج للمرة الأولى. وقدّر طلابنا النهج التفاعلي الذي يجمع بين التوعية والنشاط العملي. القيادة مسؤولية اجتماعية، وبرامج كهذه تجعل طرقاتنا أكثر أمانًا.”


1.4 مليون دولار لدعم المجتمعات في المنطقة

قدمت مؤسسة فورد للأعمال الخيرية نحو 1.4 مليون دولار أمريكي منذ عام 2015 لدعم مبادرات متنوعة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، شملت الإغاثة في الكوارث، ومساندة كبار السن، ورعاية الأطفال المصابين بالسرطان، ودعم أصحاب الهمم.
ويواصل برنامج “مهارات القيادة لحياة آمنة” دوره الريادي كأحد أهم مشاريع المسؤولية المجتمعية التي تعزز قدرات الشباب وتزودهم بمهارات حقيقية تساعدهم في الحفاظ على سلامتهم وسلامة مستخدمي الطريق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *