تقرير سيرفس ناو 2024: تقدم الشركات السعودية في تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحقيق التحول الرقمي
كشف التقرير السنوي الأول لمؤشر نضج الذكاء الاصطناعي، الصادر عن “سيرفس ناو”، منصة الذكاء الاصطناعي الرائدة لدعم تحوّل قطاع الأعمال، عن تقدم الشركات في المملكة العربية السعودية في تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي. أصبح الذكاء الاصطناعي يشكل محورا رئيسيا لتحسين كفاءة الأعمال وتحقيق التحول الرقمي في المؤسسات والشركات داخل المملكة.
تطور استخدام الذكاء الاصطناعي في الشركات السعودية
أظهرت نتائج تقرير “سيرفس ناو” أن الذكاء الاصطناعي لم يعد يقتصر على تحسين الإنتاجية فحسب، بل أصبح أداة أساسية لتطوير العمليات التجارية وتحقيق التحول الرقمي في الشركات السعودية. ووفقًا للدراسة، أكّد 85% من قادة الأعمال في المملكة على دعم القيادات التنفيذية العليا لاعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي، وهو ما يسهم في تسريع التحول الرقمي داخل شركاتهم.
رؤية استراتيجية واضحة للذكاء الاصطناعي
أفاد 79% من المشاركين في الاستطلاع بأنهم يمتلكون رؤية إستراتيجية موحدة للذكاء الاصطناعي تركز على تحقيق تحول مؤسسي شامل. كما كشف التقرير أن 27% من الشركات السعودية تتبنى نهجًا قياديًا متخصصًا، من خلال ابتكار مناصب جديدة مثل “رئيس قسم الذكاء الاصطناعي”، لضمان التنفيذ الأمثل للإستراتيجيات وتحقيق أهداف التحول الرقمي بشكل فعال.
أثر الذكاء الاصطناعي على الإنتاجية والكفاءة التشغيلية
وفقًا للدراسة التي أُجريت بالتعاون مع شركة “أوكسفورد إكونوميكس” الرائدة في مجال التحليل الاقتصادي المعتمد على البيانات، أظهرت الشركات السعودية زيادة في الإنتاجية بفضل تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي. وتُظهر النتائج أن أكثر من 47% من الشركات تستخدم الذكاء الاصطناعي لتحسين كفاءة العمليات، بما في ذلك تنظيف البيانات وتنظيمها، بينما استخدم 46% من الشركات الدردشة الآلية لتحسين التفاعل مع العملاء.
الاستثمار في الذكاء الاصطناعي يحقق نتائج ملموسة
أشار 56% من الشركات السعودية إلى تحقيق نتائج إيجابية من استثماراتها في الذكاء الاصطناعي، مع تحسن ملحوظ في الكفاءة والإنتاجية. كما ذكر 42% من هذه الشركات أن العائد على الاستثمار تجاوز 51%، مما يعكس الإمكانات الكبيرة لهذه التقنية في تعزيز الأداء المؤسسي وزيادة التنافسية.
التحديات والفرص في تبني الذكاء الاصطناعي
رغم التقدم الملحوظ، لا تزال بعض الشركات السعودية في مراحل تجريبية أو تقييمية لتقنيات الذكاء الاصطناعي. حيث أشارت الدراسة إلى أن 17% فقط من الشركات قد وصلت إلى مرحلة الابتكار والتحول الفعلي باستخدام هذه التقنيات. بينما توجد نسبة كبيرة تتوزع بين 13% في مرحلة التقييم، 43% في مرحلة التجريب، و27% في مرحلة التشغيل الفعلي.
مستقبل الذكاء الاصطناعي في السعودية
تظهر الدراسة أن 85% من قادة الشركات في السعودية يدعمون تقنيات الذكاء الاصطناعي، بينما 79% منهم يعملون وفق رؤية مشتركة لتحفيز التحول الرقمي. كما أظهرت النتائج أن 77% من الشركات تمتلك ثقافة عمل تشجع على الابتكار وحل المشكلات باستخدام الذكاء الاصطناعي. بالإضافة إلى ذلك، 62% من الشركات بادرت بتطوير برامج تدريبية لتأهيل موظفيها في هذا المجال، مما يعزز قدرتها على الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ركائز نضج الذكاء الاصطناعي
يعتمد مؤشر “سيرفس ناو” لقياس نضج الذكاء الاصطناعي على خمس ركائز أساسية تشمل:
- استراتيجية الذكاء الاصطناعي والقيادة: دعم القيادة التنفيذية لتقنيات الذكاء الاصطناعي.
- تكامل سير العمل: دمج الذكاء الاصطناعي في العمليات اليومية.
- تطوير المهارات والقوى العاملة: الاستثمار في تدريب الموظفين.
- حوكمة الذكاء الاصطناعي: ضمان الاستخدام الآمن والمستدام للتقنيات.
- تحقيق القيمة: قياس فعالية الاستثمار في الذكاء الاصطناعي.
الاستثمار في الذكاء الاصطناعي: الطريق إلى التحول الرقمي
تتسارع جهود الشركات السعودية نحو تحقيق تحول رقمي شامل باستخدام الذكاء الاصطناعي. تعكس هذه الجهود التزام المملكة برؤية 2030، التي تهدف إلى جعل السعودية مركزًا رائدًا في التكنولوجيا والابتكار. بينما تشهد المملكة تقدمًا ملحوظًا في مجال الذكاء الاصطناعي، فإن الشركات التي بدأت في تبني هذه التقنيات المبكرة أصبحت قادرة على دفع عجلة التغيير والابتكار في السوق السعودي.