رولز-رويس فانتوم.. 100 عام من التميز والفخامة

احتفلت رولز-رويس في عام 2025 بمرور 100 عام على إطلاق أول طراز من فانتوم، السيارة التي أصبحت منذ ذلك الحين رمزًا عالميًا للفخامة والابتكار في صناعة السيارات. على مدار هذا القرن، أصبحت فانتوم تجسد أسمى معايير الجودة والهندسة والتصميم، مسجلةً اسمها في التاريخ كأرقى طراز في مجموعة سيارات رولز-رويس. هذا التقرير يستعرض تاريخ فانتوم العريق ويسلط الضوء على التميز الذي حافظت عليه على مر الأجيال.

الطراز الأول من فانتوم
في عام 1925، قدمت رولز-رويس لأول مرة سيارة فانتوم، والتي كانت آنذاك خليفة للسيارة الأسطورية “سيلفر غوست”. كانت فانتوم تمثل قمة الفخامة في عالم السيارات، إذ اهتمت الشركة بتطوير هندستها بشكل مستمر، مع الحرص على الحفاظ على سلاسة القيادة وراحة الركاب. الإعلان الأول عن السيارة جاء تحت عنوان “فانتوم الجديدة” في صحيفة “The Times”، وهو ما يمثل نقطة تحول في تاريخ الشركة، حيث أعلن عن استبدال سيلفر غوست بفانتوم، التي كانت تمثل قمة التقدم الهندسي في ذلك الوقت.

تطور فانتوم عبر الأجيال
منذ ظهورها الأول، مرت فانتوم عبر ثمانية أجيال، شهدت خلالها تغييرات جوهرية في التصميم والهندسة. في كل جيل، كان يتم تحسين المكونات الداخلية والخارجية، إلى جانب إدخال تقنيات جديدة لزيادة الراحة والأداء. فانتوم الثانية، التي ظهرت في عام 1929، كانت أول طراز يحقق تطورًا كبيرًا في المكونات الهندسية، بما في ذلك تحسين نظام التعليق وأداء المحرك.

مع كل جيل جديد، كان تصميم فانتوم يصبح أكثر تميزًا، مع الاهتمام بأدق التفاصيل في كل جزء من السيارة. فانتوم الثالثة، التي أُطلقت في عام 1936، كانت مزودة بمحرك V12، وهو ما أضاف إليها مزيدًا من القوة والمرونة. كذلك شهدت فانتوم الرابعة، التي أُنتجت بشكل خاص للملوك ورؤساء الدول، تطورًا في الهيكل الخارجي ليظهر بشكل أكثر فخامة.

فانتوم في العصر الحديث: إرث مستمر
في السنوات الأخيرة، أصبحت فانتوم أكثر من مجرد سيارة؛ أصبحت تجربة حياة فاخرة. فابتداءً من طراز فانتوم السابع الذي تم إطلاقه في عام 2003، وحتى الطراز الثامن الذي ظهر في عام 2017، واصل التصميم الداخلي والخارجي لفانتوم تجسيد الفخامة بأدق تفاصيلها. في فانتوم السابع، بدأ تقديم برنامج “بيسبوك”، حيث يستطيع العملاء تخصيص سياراتهم وفقًا لرغباتهم الشخصية، مما يتيح لهم إنشاء سيارة فريدة تعكس ذوقهم الخاص.

من جهة أخرى، قدمت فانتوم الثامنة مفهوم “الغاليري” الفريد، الذي يسمح للعملاء بعرض الأعمال الفنية داخل السيارة، مما يجعل فانتوم أكثر من مجرد وسيلة نقل بل قطعة فنية متحركة.

فانتوم: رمز للرفاهية والتفرد
تُعتبر فانتوم الطراز الذي يمثل قمة الفخامة في مجموعة رولز-رويس. تأتي السيارة مع مجموعة واسعة من الخيارات والميزات المخصصة التي تجعل منها السيارة المثالية لكل من يبحث عن التفرد والرفاهية في تجربة القيادة.

تقدم فانتوم لعملائها مساحة واسعة للتخصيص، بدءًا من المواد الفاخرة مثل الجلد والخشب الفاخر، وصولًا إلى التقنيات المتطورة التي تضمن أقصى درجات الراحة والهدوء أثناء الرحلة.

لكن الأهم من ذلك، هو أن فانتوم تقدم شعورًا غير مسبوق بالهدوء والسلاسة. في كل رحلة، يشعر الركاب بأنهم في بيئة لا تضاهى من الراحة، مع تقنيات مبتكرة تقلل من ضوضاء الطريق وتعزز من تجربة القيادة.

فانتوم في المستقبل: تطور مستدام
بينما احتفلت رولز-رويس بمرور 100 عام على فانتوم، تتطلع إلى المستقبل بتفاؤل كبير. في السنوات المقبلة، سيستمر تطوير فانتوم ليتماشى مع التطورات التكنولوجية الحديثة ومتطلبات العملاء الذين يبحثون عن مزيد من الاستدامة والابتكار. مع التوجه نحو السيارات الكهربائية والتقنيات البيئية، فإن رولز-رويس تسعى لتقديم فانتوم جديدة تجمع بين الفخامة والاستدامة في نفس الوقت.

تستمر الشركة في تعزيز التزامها بتقديم سيارات لا تمثل فقط أعلى مستويات الفخامة، بل تواكب أيضًا التحديات البيئية من خلال استخدام تقنيات حديثة تحقق التوازن بين الأداء والكفاءة البيئية.

فانتوم رمز مستمر للابتكار والتفرد
منذ عام 1925، كانت فانتوم أكثر من مجرد سيارة؛ كانت دائمًا رمزًا للفخامة، الراحة، والتفرد في عالم السيارات. عبر أجيالها المختلفة، أثبتت فانتوم أنها ليست مجرد وسيلة للتنقل، بل تجربة فريدة ترتقي بأعلى معايير الجودة والابتكار.

ومع مرور 100 عام على إطلاقها، تظل فانتوم في قمة صناعة السيارات الفاخرة، تقدم لعملائها الفخامة المستدامة وتجربة القيادة التي لا مثيل لها.

ومع دخولها إلى القرن الثاني من تاريخها، تواصل رولز-رويس تقديم فانتوم كأيقونة فاخرة في عالم السيارات، مؤكدة على مكانتها كأفضل طراز في فئتها، ومواصلة تقديم الرفاهية الفائقة التي لا تقارن.











